الرد من كتب السلف الصالح على عقيدة الخوارج
الرد على عقيدة الخوارج من كتب السلف الصالح
الخوارج أول فرقة خرجت في الإسلام كفروا الصحابة واستحلوا دماء المسلمين - بيان أصولهم والرد عليهم من السنة وكلام الأئمة
أولاً: من هم الخوارج؟
ظهرت فرقة الخوارج يوم صفين، خرجوا على علي بن أبي طالب وكفروه هو ومعاوية والصحابة، وقاتلهم علي في معركة النهروان. وهم يكفرون مرتكب الكبيرة ويستحلون دمه. وكل من خرج على جماعة المسلمين وكفرهم بالذنوب فهو خارجي، وإن صلى وصام.
ثانياً: أصول الخوارج والرد عليها
1. تكفير المسلمين بالكبائر
قولهم: كل من فعل كبيرة فهو كافر مخلد في النار، ولهذا كفروا عثمان وعليا ومعاوية.
رد السلف:
- قال تعالى: {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما} فسمى المتقاتلين مؤمنين رغم القتل وهو كبيرة
- قال النبي ﷺ: "من قال لا إله إلا الله دخل الجنة وإن زنا وإن سرق"
- قال الإمام الطحاوي: "ولا نكفر أحدا من أهل القبلة بذنب ما لم يستحله"
- قال الإمام أحمد في أصول السنة: "والخوارج قوم سوء، لا نكفر أحدا من أهل التوحيد بذنب"
2. الخروج على ولاة الأمور
قولهم: يجب الخروج على الحاكم الظالم بالسيف وإزالته.
رد السلف:
- قال النبي ﷺ: "ستكون أثرة وأمور تنكرونها، قالوا فما تأمرنا؟ قال: تؤدون الحق الذي عليكم وتسألون الله الذي لكم"
- قال النبي ﷺ: "من خرج على أميره قيد شبر فمات ميتة جاهلية"
- قال ابن تيمية في منهاج السنة 4/529: "ما خرج قوم على إمامهم إلا كان شر ما خرجوا إليه أعظم مما خرجوا منه"
- قال الحسن البصري: "الخوارج هم الحرورية، ولو أنهم صبروا حتى يحكم الله لكان خيرا لهم"
3. إنكار الشفاعة ورؤية الله
قولهم: لا شفاعة لأهل الكبائر، ولا يرى الله يوم القيامة.
رد السلف:
- أحاديث الشفاعة متواترة: "شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي"
- قال تعالى: {وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة}
- قال الإمام الآجري في الشريعة (ص 378): "من أنكر الشفاعة والرؤية فهو خارجي"
4. استحلال دماء المسلمين
قولهم: ديار المسلمين ديار كفر، وأموالهم حلال.
رد السلف:
- قال النبي ﷺ عنهم: "يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان"
- قال ابن عمر: "انطلقوا إلى آيات نزلت في الكفار فجعلوها على المؤمنين"
- قال البربهاري في شرح السنة: "والخوارج هم الذين كفروا المسلمين بالذنوب"
ثالثاً: صفات الخوارج التي ذكرها النبي ﷺ
- 1. صغار السن سفهاء الأحلام: قال ﷺ "يخرج في آخر الزمان أحداث الأسنان سفهاء الأحلام"
- 2. كثرة العبادة: قال ﷺ "تحقرون صلاتكم مع صلاتهم وصيامكم مع صيامهم"
- 3. سوء الفهم: قال ﷺ "يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم"
- 4. الغلو: يتشددون في الدين حتى يخرجون منه
رابعاً: أهم كتب السلف في الرد على الخوارج
- كتاب الشريعة للآجري - باب ذم الخوارج كامل
- السنة لعبد الله بن أحمد - فيه الرد على الخوارج
- الإبانة الصغرى لابن بطة - فصل في الخوارج
- شرح السنة للبربهاري - يحذر من الخوارج
- مجموع الفتاوى لابن تيمية - المجلد 28 (كتاب الجهاد والخوارج)
- منهاج السنة النبوية لابن تيمية - رد على أصول الخوارج
- تلبيس إبليس لابن الجوزي - باب ذكر الخوارج
- الخوارج أول الفرق لابن كثير في البداية والنهاية
- نواقض الإسلام لمحمد بن عبد الوهاب - الناقض الثالث: من لم يكفر المشركين، والرابع: من اعتقد أن هدي غير النبي أكمل
الخلاصة: حكم السلف في الخوارج
قال علي بن أبي طالب لما قاتلهم: "إخواننا بغوا علينا". وقال عبد الله بن عمر: "هم شرار الخلق".
قال الإمام الآجري: "لم يختلف العلماء قديما وحديثا أن الخوارج قوم سوء عصاة لله ورسوله، وإن صلوا وصاموا واجتهدوا في العبادة، فليس ذلك بنافع لهم" [الشريعة 1/327]
للمبتدئ: اقرأ رسالة نواقض الإسلام و أصول السنة للإمام أحمد، فيها التحذير من طريقة الخوارج باختصار.