الرد على عقيدة المرجئة من كتب السلف الصالح
الرد على عقيدة المرجئة من كتب السلف الصالح
المرجئة فرقة ضالة أخرجت العمل من الإيمان وقالت لا يضر مع الإيمان ذنب - بيان أنواعهم والرد عليهم من كلام الأئمة
أولاً: أنواع المرجئة
- مرجئة غلاة (الجهمية): يقولون الإيمان هو معرفة الله فقط، حتى إبليس مؤمن لأنه يعرف الله! وهذا كفر
- مرجئة المعتزلة والأشاعرة: يقولون الإيمان هو التصديق بالقلب فقط
- مرجئة الفقهاء: يقولون الإيمان تصديق بالقلب وقول باللسان، والعمل شرط كمال وليس ركن (وهذا أخفهم)
ثانياً: عقائد المرجئة والرد عليها
1. قولهم: الإيمان قول بلا عمل
قولهم: من قال لا إله إلا الله بلسانه فهو مؤمن كامل الإيمان ولو لم يصل ولم يصم ولم يفعل أي خير.
رد السلف:
- قال تعالى: {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين} فسمى العبادة دينا
- قال تعالى: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات} - قرن الإيمان بالعمل في 70 آية
- قال الإمام البخاري: "باب: الإيمان قول وعمل يزيد وينقص"
- قال الإمام أحمد في أصول السنة: "الإيمان قول وعمل ونية"
- قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى 7/209: "أجمع السلف أن الإيمان قول وعمل"
2. قولهم: لا يضر مع الإيمان ذنب
قولهم: المؤمن لا يعذب مهما فعل من الكبائر، لأن إيمانه في قلبه.
رد السلف:
- قال تعالى: {فمن يعمل مثقال ذرة شرا يره}
- قال النبي ﷺ: "لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن" - فنفى عنه الإيمان الكامل
- قال تعالى: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} فعلق المغفرة بالمشيئة
- قال وكيع بن الجراح: "المرجئة هم الذين يقولون الإيمان قول بلا عمل"
3. قولهم: الإيمان لا يزيد ولا ينقص
قولهم: إيماني كإيمان جبريل وأبي بكر، كلنا مؤمنون سواء.
رد السلف:
- قال تعالى: {ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم}
- قال تعالى: {وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا}
- قال تعالى: {هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا}
- قال البخاري: "الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية"
- قال ابن أبي شيبة في كتاب الإيمان (ص 45): "أجمع الصحابة على أن الإيمان يزيد وينقص"
4. قولهم: الكفر هو التكذيب فقط
قولهم: لا يكفر أحد إلا إذا كذب بقلبه، أما من سب الله أو سجد لصنم فليس كافرا إذا كان مصدقا بقلبه.
رد السلف:
- قال تعالى عن إبليس: {أبى واستكبر وكان من الكافرين} مع أنه يعرف الله
- قال تعالى عن فرعون: {وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا}
- قال ابن تيمية في الصارم المسلول (ص 512): "من سب الله أو رسوله فهو كافر ظاهرا وباطنا ولو كان مصدقا بقلبه"
- قال الإمام محمد بن عبد الوهاب في نواقض الإسلام: "من استهزأ بشيء من دين الله فهو كافر"
ثالثاً: أقوال السلف في ذم المرجئة
- قال سعيد بن جبير: "المرجئة يهود القبلة"
- قال إبراهيم النخعي: "لفتنة المرجئة أخوف على هذه الأمة من فتنة الأزارقة (الخوارج)"
- قال الزهري: "ما ابتدعت في الإسلام بدعة أضر على الدين من الإرجاء"
- قال الأوزاعي: "كان يحيى وقتادة يقولان: ليس من الأهواء شيء أخوف عندهم على الأمة من الإرجاء"
- قال وكيع: "أهل السنة يقولون الإيمان قول وعمل، والمرجئة يقولون قول بلا عمل، والجهمية يقولون لا قول ولا عمل"
رابعاً: أهم كتب السلف في الرد على المرجئة
- كتاب الإيمان لابن أبي شيبة - جمع فيه آثار الصحابة أن الإيمان قول وعمل
- كتاب الإيمان لأبي عبيد القاسم بن سلام - أهم كتاب في الرد على المرجئة
- كتاب الإيمان لابن منده
- السنة لعبد الله بن أحمد - باب الإيمان قول وعمل
- الشريعة للآجري - باب الإيمان
- شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي
- مجموع الفتاوى لابن تيمية - المجلد 7 (كتاب الإيمان) - وهو أهم كتاب على الإطلاق
- فتح الباري لابن رجب (شرح حديث الإيمان)
- حادي الأرواح لابن القيم
- كتاب الإيمان لمحمد بن عبد الوهاب
الخلاصة: تعريف الإيمان عند أهل السنة
قال أئمة السلف: "الإيمان قول باللسان وتصديق بالجنان وعمل بالأركان، يزيد بالطاعة وينقص بالعصيان"
قول باللسان: شهادة أن لا إله إلا الله
تصديق بالجنان: تصديق بالقلب
عمل بالأركان: عمل الجوارح كالصلاة والصوم
فمن أخر العمل عن الإيمان فهو مرجئ، ومن كفر بالذنب فهو خارجي، وأهل السنة وسط بينهما.
للمبتدئ: اقرأ كتاب الإيمان لأبي عبيد القاسم بن سلام (40 صفحة) وكتاب أصول السنة للإمام أحمد، فيهما العقيدة الصحيحة في الإيمان.