موسوعة العقيدة السلفية الصحيحة 2000 باب من الكتاب والسنة بفهم السلف الصالح - توحيد، إيمان، رد على الفرق

Translateهذه الترجمة حرفية وقد يكون فيها بعض الاخطاء

الرد على عقيدة المرجئة من كتب السلف الصالح

 

الرد على عقيدة المرجئة من كتب السلف الصالح

المرجئة فرقة ضالة أخرجت العمل من الإيمان وقالت لا يضر مع الإيمان ذنب - بيان أنواعهم والرد عليهم من كلام الأئمة

ما معنى الإرجاء؟ الإرجاء في اللغة التأخير، سمو مرجئة لأنهم أخروا العمل عن الإيمان وقالوا الإيمان هو التصديق فقط والعمل ليس منه. وهم على طرف نقيض من الخوارج، الخوارج يكفرون بالذنب والمرجئة يقولون لا يضر مع الإيمان ذنب.

أولاً: أنواع المرجئة

  1. مرجئة غلاة (الجهمية): يقولون الإيمان هو معرفة الله فقط، حتى إبليس مؤمن لأنه يعرف الله! وهذا كفر
  2. مرجئة المعتزلة والأشاعرة: يقولون الإيمان هو التصديق بالقلب فقط
  3. مرجئة الفقهاء: يقولون الإيمان تصديق بالقلب وقول باللسان، والعمل شرط كمال وليس ركن (وهذا أخفهم)

ثانياً: عقائد المرجئة والرد عليها

1. قولهم: الإيمان قول بلا عمل

قولهم: من قال لا إله إلا الله بلسانه فهو مؤمن كامل الإيمان ولو لم يصل ولم يصم ولم يفعل أي خير.

رد السلف:

  • قال تعالى: {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين} فسمى العبادة دينا
  • قال تعالى: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات} - قرن الإيمان بالعمل في 70 آية
  • قال الإمام البخاري: "باب: الإيمان قول وعمل يزيد وينقص"
  • قال الإمام أحمد في أصول السنة: "الإيمان قول وعمل ونية"
  • قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى 7/209: "أجمع السلف أن الإيمان قول وعمل"

2. قولهم: لا يضر مع الإيمان ذنب

قولهم: المؤمن لا يعذب مهما فعل من الكبائر، لأن إيمانه في قلبه.

رد السلف:

  • قال تعالى: {فمن يعمل مثقال ذرة شرا يره}
  • قال النبي ﷺ: "لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن" - فنفى عنه الإيمان الكامل
  • قال تعالى: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} فعلق المغفرة بالمشيئة
  • قال وكيع بن الجراح: "المرجئة هم الذين يقولون الإيمان قول بلا عمل"

3. قولهم: الإيمان لا يزيد ولا ينقص

قولهم: إيماني كإيمان جبريل وأبي بكر، كلنا مؤمنون سواء.

رد السلف:

  • قال تعالى: {ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم}
  • قال تعالى: {وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا}
  • قال تعالى: {هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا}
  • قال البخاري: "الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية"
  • قال ابن أبي شيبة في كتاب الإيمان (ص 45): "أجمع الصحابة على أن الإيمان يزيد وينقص"

4. قولهم: الكفر هو التكذيب فقط

قولهم: لا يكفر أحد إلا إذا كذب بقلبه، أما من سب الله أو سجد لصنم فليس كافرا إذا كان مصدقا بقلبه.

رد السلف:

  • قال تعالى عن إبليس: {أبى واستكبر وكان من الكافرين} مع أنه يعرف الله
  • قال تعالى عن فرعون: {وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا}
  • قال ابن تيمية في الصارم المسلول (ص 512): "من سب الله أو رسوله فهو كافر ظاهرا وباطنا ولو كان مصدقا بقلبه"
  • قال الإمام محمد بن عبد الوهاب في نواقض الإسلام: "من استهزأ بشيء من دين الله فهو كافر"

ثالثاً: أقوال السلف في ذم المرجئة

  • قال سعيد بن جبير: "المرجئة يهود القبلة"
  • قال إبراهيم النخعي: "لفتنة المرجئة أخوف على هذه الأمة من فتنة الأزارقة (الخوارج)"
  • قال الزهري: "ما ابتدعت في الإسلام بدعة أضر على الدين من الإرجاء"
  • قال الأوزاعي: "كان يحيى وقتادة يقولان: ليس من الأهواء شيء أخوف عندهم على الأمة من الإرجاء"
  • قال وكيع: "أهل السنة يقولون الإيمان قول وعمل، والمرجئة يقولون قول بلا عمل، والجهمية يقولون لا قول ولا عمل"

رابعاً: أهم كتب السلف في الرد على المرجئة

  1. كتاب الإيمان لابن أبي شيبة - جمع فيه آثار الصحابة أن الإيمان قول وعمل
  2. كتاب الإيمان لأبي عبيد القاسم بن سلام - أهم كتاب في الرد على المرجئة
  3. كتاب الإيمان لابن منده
  4. السنة لعبد الله بن أحمد - باب الإيمان قول وعمل
  5. الشريعة للآجري - باب الإيمان
  6. شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي
  7. مجموع الفتاوى لابن تيمية - المجلد 7 (كتاب الإيمان) - وهو أهم كتاب على الإطلاق
  8. فتح الباري لابن رجب (شرح حديث الإيمان)
  9. حادي الأرواح لابن القيم
  10. كتاب الإيمان لمحمد بن عبد الوهاب

الخلاصة: تعريف الإيمان عند أهل السنة

قال أئمة السلف: "الإيمان قول باللسان وتصديق بالجنان وعمل بالأركان، يزيد بالطاعة وينقص بالعصيان"

قول باللسان: شهادة أن لا إله إلا الله
تصديق بالجنان: تصديق بالقلب
عمل بالأركان: عمل الجوارح كالصلاة والصوم

فمن أخر العمل عن الإيمان فهو مرجئ، ومن كفر بالذنب فهو خارجي، وأهل السنة وسط بينهما.

للمبتدئ: اقرأ كتاب الإيمان لأبي عبيد القاسم بن سلام (40 صفحة) وكتاب أصول السنة للإمام أحمد، فيهما العقيدة الصحيحة في الإيمان.

‹ الأحدث    الأقدم ›

بحث هذه المدونة الإلكترونية