تكملة العقيدة السلفية الصحيحة - من الباب 11 إلى الباب 20
تكملة شرح العقيدة السلفية، نواقض الإسلام، الولاء والبراء، القرآن كلام الله، فضل الصحابة، اليوم الآخر، الشفاعة، مرتكب الكبيرة، التوسل، وضوابط التكفير.
بسم الله الرحمن الرحيم، هذا هو الجزء الثاني من سلسلة العقيدة السلفية الصحيحة، نكمل فيه من الباب 11 إلى الباب 20.
*الباب 11: معنى لا إله إلا الله وشروطها*
معناها لا معبود بحق إلا الله. وشروطها ثمانية: العلم بمعناها، واليقين بلا شك، والإخلاص، والصدق، والمحبة، والانقياد، والقبول، والكفر بكل ما يعبد من دون الله. قال تعالى: فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ.
*الباب 12: نواقض الإسلام العشرة*
ذكرها الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله للتحذير منها، وأخطرها: 1- الشرك في العبادة، 2- من جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم، 3- من لم يكفر المشركين أو شك في كفرهم، 4- من اعتقد أن غير هدي النبي أكمل من هديه، 5- من أبغض شيئا مما جاء به الرسول، 6- من استهزأ بشيء من الدين، 7- السحر، 8- مظاهرة المشركين على المسلمين، 9- من اعتقد أن بعض الناس يسعه الخروج عن شريعة محمد، 10- الإعراض عن دين الله لا يتعلمه ولا يعمل به. وهذه النواقض يفتي فيها العلماء الكبار وليس لعامة الناس.
*الباب 13: الولاء والبراء*
الولاء هو محبة المؤمنين ونصرتهم، والبراء هو بغض الشرك وأهله. قال تعالى: لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ. فنوالي أهل التوحيد ونحبهم ولو كانوا بعيدين، ونبرأ من الشرك وأهله، مع العدل وعدم الظلم.
*الباب 14: القرآن كلام الله غير مخلوق*
عقيدة أهل السنة أن القرآن كلام الله حقيقة، تكلم به بحرف وصوت، وسمعه جبريل من الله ونزل به على النبي صلى الله عليه وسلم. قال تعالى: وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ. ومن قال القرآن مخلوق فقد ابتدع بدعة كبيرة، كما قال الإمام أحمد.
*الباب 15: فضل الصحابة وموقفنا منهم*
الصحابة هم خير هذه الأمة، قال صلى الله عليه وسلم: خير الناس قرني. ونعتقد أنهم كلهم عدول، ونحبهم جميعا، ونترضى عنهم، ونسكت عما شجر بينهم. قال تعالى: وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ. ومن سب الصحابة أو كفرهم فهو على غير السنة.
*الباب 16: الإيمان باليوم الآخر*
نؤمن بكل ما أخبر به النبي عن اليوم الآخر: فتنة القبر وعذاب القبر ونعيمه، والبعث، والحشر، والحوض، والميزان، والصراط، والجنة والنار. الجنة والنار مخلوقتان الآن ولا تفنيان أبدا. والإيمان بهذا يزيد الخوف من الله والعمل للآخرة.
*الباب 17: الشفاعة وأنواعها*
الشفاعة حق، ولا تكون إلا بشرطين: إذن الله للشافع، ورضاه عن المشفوع له. قال تعالى: مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ. وأنواعها: الشفاعة الكبرى للنبي صلى الله عليه وسلم لفصل القضاء، وشفاعته لأهل الجنة لدخولها، وشفاعته لقوم من العصاة من أمته ألا يدخلوا النار، وشفاعته في إخراج الموحدين من النار. وطلب الشفاعة لا يكون إلا من الله.
*الباب 18: حكم مرتكب الكبيرة*
مذهب أهل السنة أن مرتكب الكبيرة كالزنا والسرقة وشرب الخمر، لا يكفر، بل هو مؤمن ناقص الإيمان، وفاسق بكبيرته. هو في الآخرة تحت مشيئة الله، إن شاء غفر له وإن شاء عذبه، ثم لا يخلد في النار. خلافا للخوارج الذين يكفرونه، والمعتزلة الذين يقولون في منزلة بين المنزلتين. قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ.
*الباب 19: التوسل المشروع والممنوع*
التوسل المشروع ثلاثة أنواع: 1- التوسل بأسماء الله وصفاته، 2- التوسل بالعمل الصالح، كأن تقول اللهم بإيماني بك اغفر لي، 3- التوسل بدعاء الرجل الصالح الحي الحاضر، كأن تطلب من رجل صالح أن يدعو لك. أما التوسل الممنوع فهو دعاء الأموات والاستغاثة بهم، أو التوسل بجاه النبي، فهذا بدعة ولم يفعله الصحابة.
*الباب 20: ضوابط التكفير عند أهل السنة*
التكفير حكم شرعي خطير لا يجوز إلا بضوابط. فلا نكفر مسلما إلا إذا ارتكب ناقضا من نواقض الإسلام، وتوفرت فيه الشروط وانتفت الموانع. والشروط مثل العلم والقصد، والموانع مثل الجهل والتأويل والإكراه. والحكم بالتكفير مرجعه للعلماء والقضاة، وليس لآحاد الناس. قال صلى الله عليه وسلم: إذا كفر الرجل أخاه فقد باء بها أحدهما. فالواجب الحذر الشديد.
هنا ينتهي الجزء الثاني من 11 إلى 20، ونسأل الله أن ينفع به.